مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

164

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

ابن زياد بإطلاقه ، فأطلقه وأمره ألّا يقيم غيرَ ثلاث . فخرج المختار إلى الحجاز . النّويري ، نهاية الإرب ، 21 / 7 - 8 قال الطّبريّ في تاريخه : كانت الشّيعة تكره المختار لما كان منه في أمر الحسن بن عليّ يوم طُعِن ، ولمّا قدمَ مسلم بن عقيل الكوفة بين يَدَي الحسين ، نزل دار المختار ، فبايعه ، وناصحه ، فخرج ابن عقيل يوم خرج والمختار في قرية له ، فجاءه خبر ابن عقيل أنّه ظهر بالكوفة ، ولم يكن خروجه على ميعاد من أصحابه ، إنّما خرج لمّا بلغه أنّ هانئ بن عروة قد ضُرِبَ وحُبِس ، فأقبل المختار في مواليه وقت المغرب ، فلمّا رأى الوهن ، نزل تحت راية عبيداللَّه بن زياد ، فقال : إنّما جئت لتنصر مسلم بن عقيل . قال : كلّا . فلم يقبل منه ، وضربهُ بقضيبٍ شتر عينيه وسجنه . ثم إنّ عبداللَّه بن عمر كتبَ فيه إلى يزيد ، لمّا بكت صفيّة أخت المختار على زوجها ابن عمر ، فكتب : إنّ ابن زياد حبس المختار وهو صهري وأنا أحبّ أن يُعافى ويُصلح . قال : فكتبَ يزيد إلى عبيداللَّه ، فأخرجه ، وقال : إن أقمتَ بالكوفة بعد ثلاث ، برئت منك الذِّمّة . الذّهبي ، تاريخ الإسلام ، 2 / 381 وأمّا المختار بن عبيد الثّقفيّ الكذّاب : فإنّه قد كان بغيضاً إلى الشّيعة من يوم طُعِن الحسن « 1 » ، وهو ذاهب إلى الشّام بأهل العراق ، فلجأ إلى المدائن ، فأشار المختار على عمِّه وهو نائب المدائن بأن يقبض على الحسن 2 ويبعثه إلى معاوية فيتّخذ بذلك عنده اليد البيضاء ، فامتنع عمّ المختار من ذلك ، فأبغضنّه الشّيعة بسبب ذلك . فلمّا كان من أمر مسلم بن عقيل ما كان ، وقتله ابن زياد ، كان المختار يومئذٍ بالكوفة ، فبلغ ابن زياد أنّه يقول : لأقومنّ بنصرة مسلم ولآخذنّ بثأره . فأحضره بين يديه ، وضربَ عينه بقضيب كان بيده ، فشترها ، وأمرَ بسجنه ، فلمّا بلغ أخته سجنه ، بكت وجزعت عليه ، وكانت تحت عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، فكتبَ ابن عمر إلى يزيد بن

--> ( 1 ) - [ في المطبوع : « الحسين » ]